عقد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني ليلة السبت مؤتمرا صحفيا في القصر الرئاسي بنواكشوط، أعلن خلاله  أنه لا يعجبه اسم “قانون الرموز”، وأن قراءته له هي أنه يجب أن يُعدَّل ليكون اسمه مطابقا لمعناه، وأن يكون قانونا لحماية الأمة والجمهورية ومؤسسات الوطن، لأنه لم يأتِ لحماية رئيس ولا حكومة.

وشدد رئيس الجمهورية على وجود خطاب ضار يسمى لتقسيم الشعب ونشر الحقد بين مكوناته، إضافة لوجود خطاب يزعم دعوى ما أنزل الله بها من سلطان، من إن الدولة تُكوِّن الإرهابيين وترسلهم إلى جيرانها لزعزعة أمنهم، وتحطيمهم، وأن ليس حرية تعبير، ولا نقدا، وأن لكل شيء حدودا.

وتساءل ولد الغزواني، عن طبيعة ونوعية النقاش العمومي في البلاد، وطبيعة ونوعية الخطاب الذي يجب أن يسود، معتبرا أن مستوى النقاش العمومي في البلاد مع الأسف ينزل دائما، وهذا ليس مفيدا للبلد.

وأضاف ولد الغزواني أن لا أقصد بالبلد، الرئيس، ولا الحكومة، وإنما أقصد الشعب والأمة ومستقبل البلد بشكل عام، منوها في الوقت ذاته، بأهمية النقد، وأهمية الإدلاء بالآراء بكل حرية.

وانتقد رئيس الجمهورية  الخلط في الخطاب بين بين النقد والتشهير، وحضور خطابات فئوية قال إنه الجميع يعرض ضررها، وانعدام تقديم الحلول أو البدائل.

وشدد على أنه يجب ألا يغيب عن الناس أن الديمقراطية ليست الحقوق وحدها، وإنما تضم الحقوق والواجبات والمسؤوليات، وهي كلها في نفس المستوى، وليس فيها تفاوت أو أفضلية لبعضها على البلاد الآخر، مؤكدا أن النقد لا يضعف الدولة، وإنما ينفعها، ويساهم في دفع الحكومات إلى العمل، ووصفه بأنه عمل ديمقراطي جيد له نتيجة.

رئيس الجمهورية أعلن أن صفقات التراضي في البلد تراجعت من 27% سنة 2019 إلى 4.6% نهاية السنة الماضية. مشيرا إلى إحالة العديد من الملفات المرتبطة بقضايا فساد إلى القضاء واتخاذ إجراءات بحق عدد من المسؤولين.

وقال رئيس الجمهورية إن حرية التعبير من الأسس الكبيرة التي تقوم عليها أي ديمقراطية حقيقية، ولكل شخص الحق في الإدلاء برأيه بكل حرية، وانتقاد السياسات العمومية إن أراد، وحبذا لو صاحبت النقد والآراء حلول وبدائل.

وأضاف رئيس الجمهورية أن ولايات الضفة “بعيدة جدا من أن تكون منسية” من المشاريع التنموية خلال فترة حكمه، وأن من بين المؤشرات على الاهتمام بهذه الولايات في عهده، أن “نصيب ولاية كوركول من البرامج الجهوية هو 19 مليار أوقية قديمة”.

وأشار إلى أن ولاية كيدي ماغا “التي تمثل 9 إلى 10 بالمائة من الساكنة الوطنية، لديها 15 بالمائة من البرامج الجهوية، أي حوالي 12 مليار أوقية قديمة”.

وأكد أن ولايات الضفة لها “دور هام في سيادة أمننا الغذائي”، لأنها “تتمتع بإمكانات كبيرة في المجال الزراعي”، مشيرا إلى أن الحكومة دعمت هذا المجال، من خلال إنشاء قنوات للسقي الزراعي، وأنها وفرت “التجيهزات اللازمة من أجل تحديث الزراعة في هذه الولايات”.

وأعلن رئيس الجمهورية خلال مؤتمره الصحفي، أن ديون موريتانيا تراجعت من 91% في 2019 إلى نحو 40% حاليا.

ولفت  إلى أن الديون كانت في حدود 79% دون احتساب ديون الكويت و91% باحتساب ديون الكويت في 2019 ثم تراجعت هذه الديون إلى حدود الـ40%.

وأوضح أن العجز في الميزانية العام بات أقل من 1 بالمائة، مضيفا أن هذه المؤشرات مهمة في تقييم أداء الفريق الحكومي.

وأشاد  رئيس الجمهورية بجهود الوزير الأول المختار ولد أجاي وأعضاء الحكومة في تنفيذ البرامج الحكومية، مؤكدًا أنهم يعملون في ظل ظروف إقليمية ودولية غير سهلة. مضيفا بأن تقييمه لأداء الحكومة لا يستند إلى الانطباعات أو الخطابات، وإنما إلى ما تحقق من نتائج على أرض الواقع.

وأضاف أن الحكومة نفذت العديد من الإصلاحات ومشاريع التنمية في معظم القطاعات، وحققت نتائج وصفها بالكبيرة رغم التحديات القائمة، مشيدًا بالعمل الذي ينسقه الوزير الأول وينفذه الوزراء.

واستدرك الرئيس أن ما تحقق “غير كافٍ”، مؤكدًا أن الحكومة مطالبة بمواصلة مواجهة مختلف التحديات، وأنه ينتظر منها مزيدًا من الفعالية في تنفيذ برامجها

رئيس الجمهورية قال إن النقاش حول انتخابات عام 2029 بدأ منذ تنصيبه، معتبرا أن الانشغال المبكر بهذا الملف يمثل تشويشًا على العمل الحكومي. مضيفا أنه لا يرى أي ارتباط بين الحوار الوطني وموضوع المأموريات، مؤكدًا أنه ليس مع أي أمر لا ينص عليه الدستور ولا يقرره الشعب.

وشدد على أن أولويته تبقى تنفيذ البرنامج الذي انتُخب على أساسه، قائلاً إن العمل سيتواصل حتى آخر يوم من المأمورية من أجل إنجاز الالتزامات الواردة في هذا البرنامج.

رئيس الجمهورية خلال مؤتمره الصحفي،  أن المشروع المجتمعي الذي تتبناه الدولة يهدف إلى بناء دولة عصرية بمؤسسات قوية، يكون الإنسان فيها محور التنمية والغاية الأساسية للسياسات العمومية.

وأضاف رئيس الجمهورية أن هذا المشروع يستند إلى قناعة راسخة بقدرته على خدمة الوطن، رغم ما يواجهه من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، إضافة إلى تحديات تتعلق بالوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية ومكافحة الفقر والغبن والهشاشة.

وأوضح أن الحكومة أعدت سنة 2019 برنامج “تعهداتي” لمواجهة هذه التحديات، قبل أن يتم تحيينه وإعادة صياغته تحت اسم “طموحي للوطن” خلال ترشحه لمأمورية ثانية. مشيرا إلى أن تنفيذ البرنامج واجه ظروفًا استثنائية خارجة عن الإرادة، من بينها جائحة كورونا، التي فرضت إعطاء الأولوية لتعزيز المنظومة الصحية وتوفير اللقاحات، ثم تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وما نتج عنها من اضطرابات في سلاسل الإنتاج.

وقال رئيس الجمهورية أن هذه التحديات لم تمنع من تحقيق نسبة كبيرة من برنامج “تعهداتي”، مؤكدًا أن العمل يتواصل بوتيرة متسارعة لتنفيذ برنامج “طموحي للوطن”.

أضف تعليق

الأكثر رواجًا