الحمد لله الذي منحه القوة والصبر والشرف ليؤدي عمله بصدق واستقامة، دون أن يقترب يومًا من الحرام.
﴿ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ — وقد كان مُحسنًا طوال حياته.

رجل تقيّ، كريم، لا يأخذ ولا يلمس ما لا يَحِلّ له. رجل يخاف الله قبل أن يخاف الناس، وجعل العدل منهجًا وواجبًا.
﴿ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ — ومن توكله على الله أنار له الطريق ولم يخذله يومًا.

يحمل في حياته بركة والديه ودعاءهما. أمّه، رحمها الله، بقيت إلى جانبه في بيته حتى آخر أيامها، وكانت فخورة بابنها البارّ.
« رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدَيْن » — وهذه أعظم نعمة ينالها إنسان.

أبناؤه اليوم يرفعون رؤوسهم فخرًا به. أينما ذهبوا، يسبقهم اسمه: وخَيرْت.
ويقول الناس: “أبوكم وخَيرْت بيه رجل طيب، رجل محترم.”
وهي شهادة صادقة لرجل لم يَظلِم أحدًا يومًا، وسار بدينه وأخلاقه بشرف وحكمة.

نعم… اليوم يتقاعد رجل كبير المقام،
لكن قيمه، وسمعته، وإيمانه، وأعماله الطيبة ستبقى شاهدة عليه مدى الحياة.
﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴾.

نسأل الله أن يكتب لزكريا موحيدين ثيّام تقاعدًا مليئًا بالطمأنينة والصحة والسكينة والبركة.
آمــيــن.

أضف تعليق

الأكثر رواجًا