يترقب الموريتانيون بفارغ الصبر مرسوما رئاسيا ينهي مهام الحكومة الحالية، أو يقيل جلها على أقل تقدير. و يعتبر متابعو الشأن العام في البلد، أن هذه الحكومة هي الأسوأ أداءا في التاريخ السياسي الموريتاني؛ حيث أن السياسات العموبية، لم تفضي إلى أي إنجاز يحرك  جمود وتيرة التنمية انحسارها. ذلك ما انعكس سلبا  على القطاعات الخدمية الموجه للمواطن، هذا الأخبر الذي أصبح أكثر عرضة لفتك ثالوث  الفقر و الجهل و المرض، هذا الثالوث الغريب في زمنو  الغاز و البترول و الذهب.

و في سياق الحديث عن التعديل المنتظر، لا يريد الشارع البقاء على أي كان من الوزراء من “رأس الحكومة إلى أخمص قدميها “. و ذلك لاعتبارات أهمها إنتشار الفساد السافر على نطاق واسع، و هو ما أدى في نظر عدد من المحللين إلى عدم قدرة الوزراء على تنفيذ البرنامج الطموح  للسيد رئيس الجهورية محمد ولد الغزواني، الذي نال ثقة أغلبية الشعب الموريتاني و انتخب لأجله. و بهذا المعنى تكون حكومة الوزير الأول المختار ولد أجاي في نظر الكثيرين قد خسرت ثقة الرئيس و الشعب معا.

و يرى البعض من قادة الرأي في البلد أن أهم عوامل فشل السياسات العمومية في البلد، إنما يعود في الأساس إلى غياب طبق سياسية مسؤولة، مبدئية و فاعلة.  و تجدر الإشارة إلى أن  وضع كهذا غابت فيه الطبقة السياسية بطرفيها – معارضة و موالاة – حلف فراغا بين القمة و القاعدة، قد يهدد حتما مستقبل العمل السياسي في البلد و ينهي مهام طرفي  المعادلة في المناصرة الجادة و المعارضة  الفاعلة.

و في انتظار حكومة تعيد  الماء الشروب إلى المجاري، و تطلق الإنارة، و تكسو الربوع أمنا و أملا. و تحمي القدرة الشرائية للمواطن، يبقى الأمل معقودا على فطنة رئيس الجمهورية و دوره البارز في حسن التقدير و دقة التقييم، و كذلك حكمة رئيس الجمعية الوطنية في حماية التعددية و صناعة الهدوء.

نص وكالة أخبار البلد / بقلم مني يحيي علي

أضف تعليق

الأكثر رواجًا