يُولد هلال شهر ذو الحجة فور وقوع الاقتران مباشرة في تمام الساعة الخامسة وثلاث دقائق صباحًا بالتوقيت المحلي لمدينة القاهرة، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 29 من شهر ذو القعدة للعام 1446 هجريًا، والموافق 27 مايو 2025 ميلاديًا، وهو يوم تحري رؤية الهلال.

بعد غروب شمس ذلك اليوم، يبقى الهلال الجديد ظاهرًا في أفق مكة المكرمة لمدة تصل إلى 38 دقيقة، في حين يدوم ظهوره فوق أفق القاهرة قرابة 47 دقيقة متواصلة. أما في باقي محافظات مصر، فيختلف زمن بقاء الهلال في السماء بين 40 و49 دقيقة بحسب الموقع الجغرافي لكل محافظة.

وفي المدن والعواصم العربية والإسلامية الأخرى، يستمر ظهور الهلال الجديد بعد الغروب لفترات تتراوح بين 9 دقائق كحد أدنى و59 دقيقة كحد أقصى وفقًا لموقع كل عاصمة، ما يسهل من مهمة الترائي وتحري مطلع الشهر الهجري الجديد.

استنادًا إلى الحسابات الفلكية، فمن المنتظر أن تكون بداية شهر ذو الحجة لعام 1446 هجريًا يوم الأربعاء الموافق 28 مايو 2025 ميلاديًا. وطبقًا للتوقعات الفلكية أيضًا، ستوافق وقفة عرفات يوم الخميس 5 يونيو 2025، على أن يأتي أول أيام عيد الأضحى المبارك يوم الجمعة 6 يونيو 2025 لهذا العام الهجري.

من المعروف أن التقويم الهجري يعتمد بشكل أساسي على الدورة الشهرية للقمر حول الأرض، حيث يُقاس الشهر الهجري بالمدة التي يستغرقها القمر لاستكمال دورة كاملة أمام الأرض، ويبلغ عدد أشهر السنة الهجرية اثني عشر شهرًا، وهي: المحرم، صفر، ربيع الأول، ربيع الآخر، جمادى الأولى، جمادى الآخرة، رجب، شعبان، رمضان، شوال، ذو القعدة، وذو الحجة.

ويتميز نظام التقويم الهجري، أو ما يسمى بالتقويم القمري أو الإسلامي، بأنه يعتمد كليًا على سير القمر ومراحله لتحديد بدايات الأشهر ونهاياتها. وتُعتبر المملكة العربية السعودية وبعض الدول العربية الأخرى من البلدان التي تتبع هذا النظام كتقويم رسمي للدولة، حيث تعتمد عليه في شؤونها الدينية والرسمية، خاصةً ما يرتبط بالمناسبات والشعائر الإسلامية.

ويُذكر أن التقويم الهجري تم إقراره رسميًا في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والذي جعل من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة المنورة، والتي صادفت 12 ربيع الأول (الموافق 24 سبتمبر 622 ميلادية)، نقطة البداية للعام الهجري الأول، ولهذا أطلق عليه اسم التقويم الهجري تيمنًا بهذه المناسبة الجليلة.

وبناءً على التحديدات الفلكية الدقيقة، تبرز أهمية علم الفلك والحسابات العلمية الحديثة في إيضاح مواقيت ظهور الأهِلَّة، مما يسهم في تحديد مواعيد المواسم الإسلامية الكبرى بدقة، ويعين المسلمين حول العالم على الاستعداد المناسب لأداء الشعائر والمناسك المرتبطة بشهر ذو الحجة، وخاصة مناسك الحج وعيد الأضحى.

أضف تعليق

الأكثر رواجًا