إدانة واسعة لاستهداف المدنيين بغزة.. واستنكار نقل السفارة

إدانة واسعة لاستهداف المدنيين بغزة

 زهرة الشهداء ليلى.. الرضيعة الفلسطينية التي قتلها الإرهاب الإسرائيلي على الحدود ..بأي ذنب قتلتليلى الغندور (مواقع تواصل اجتماعي)
أدانت دول عربية ما قالت الحكومة الفلسطنية “”المذبحة الرهيبة” التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، بالتزامن مع الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية، وافتتاح السفارة الأميركية في القدس المحتلة، في خطوة أثارت أيضا انتقادا للإدراة الأميركية.

واتهمت الحكومة الفلسطينية إسرائيل بارتكاب “مذبحة رهيبة” في قطاع غزة، وطالبت “بتدخل دولي فوري وعاجل لوقف المذبحة الرهيبة التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا البطل” في قطاع غزة.

واندلعت مواجهات عنيفة، الاثنين، على حدود قطاع غزة مع إسرائيل، وقد أدت حتى الآن إلى مقتل 43 فلسطينيا وإصابة 1800 آخرين برصاص الجيش الإسرائيلي.

وبهذا يرتفع إلى نحو 90 عدد القتلى الفلسطينيين منذ بداية “مسيرة العودة الكبرى” التي انطلقت في 30 مارس 2018، للمطالبة بحقهم في العودة إلى أراضيهم التي طردوا منها عام 1948.

إدانة “القوة المفرطة”

وأدانت الحكومة الأردنية “القوة المفرطة” التي استخدمتها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، قبل ساعات من تدشين سفارة الولايات المتحدة في القدس المحتلة.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني: “ندين بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي ضدّ قطاع غزة اليوم، والذي أسفر عن وقوع عدد كبير من الشهداء، بالإضافة إلى مئات الجرحى”.

ودعا المومني المجتمع الدولي إلى أن “يتحمل مسؤولياته من أجل توفير الحماية للشعب الفلسطيني من الاعتداءات الإسرائيلية التي تقوض جهود السلام، وتدفع المنطقة باتجاه المزيد من العنف والصراع”.

مصر تحذر

وأعربت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، عن إدانتها الشديدة لاستهداف المدنيين الفلسطينيين العزل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

 وأكد البيان رفض مصر القاطع لاستخدام القوة في مواجهة مسيرات سلمية تطالب بحقوق مشروعة وعادلة، محذرا من التبعات السلبية لمثل هذا التصعيد الخطير في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد البيان دعم مصر الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها الحق في إنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

“خطوة بالغة الخطورة”

من جانبه، قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط إن افتتاح السفارة الأميركية في القدس “خطوة بالغة الخطورة”، معتبرا أن الإدارة الأميركية لا تدرك “أبعادها الحقيقية”.

وأضاف أبو الغيط في تصريح للصحفيين أن “تساقط الشهداء الفلسطينيين اليوم برصاص الاحتلال الإسرائيلي يجب أن يدق ناقوس خطر و(هو) تحذير لكل دولة لا تجد غضاضة في التماشي مع المواقف غير الأخلاقية أو القانونية”.

وتابع أن الفلسطينيين “يشعرون بتخلي الولايات المتحدة عن دورها التاريخي كوسيط نزيه في هذا النزاع، بعد أن كشفت واشنطن مع الأسف عن انحياز كامل للمواقف الإسرائيلية التي تُخاصم الشرعية والقانون الدوليين على طول الخط “.

واستنكر شيخ الأزهر، أحمد الطيب، “بشدة” مضي الإدارة الأميركية قدما في إجراءات نقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة، رغم ما لقيه هذا “القرار الباطل” من رفض دولي واسع.

دعوات لتحقيق محايد

في غضون ذلك، دعا خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إسرائيل إلى وقف استخدام جميع أشكال القوة المفرطة ضد المحتجين الفلسطينيين.

كما دعوا إلى إجراء “تحقيق محايد ومستقل” في العنف الذي يرتكبه الجنود الإسرائيليون، وأدى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين وجرح الآلاف.

وقالت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري إنها “قلقة بشأن الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن الاسرائيلية ضد المتظاهرين الفلسطينيين”.

وقالت اللجنة الدولية المؤلفة من 18 شخصا إنها تشعر بـ”القلق البالغ من أن العديد من القتلى والجرحى لم يكونوا يشكلون خطرا وشيكا وقت إطلاق النار عليهم”.

 قتلى بالرصاص الإسرائيلي

 ومن المقرر أن تصل الاحتجاجات، التي تحمل اسم “مسيرة العودة الكبرى” إلى ذروتها، الثلاثاء، في اليوم الذي يطلق عليه الفلسطينيون يوم “النكبة”، عندما طُرد مئات الآلاف من منازلهم في عام 1948.

وكانت إسرائيل تلقت، الأحد، “صفعة دبلوماسية” خلال احتفالات نقل السفارة الأميركية، إذ غاب معظم السفراء الأجانب عنها، نظرا لأن هذه الخطوة لاقت تنديدا ورفضا عالمي.

وقالت إسرائيل إن كل الدول التي لديها بعثات دبلوماسية، البالغ عددها 86، تلقت دعوة لحضور تلك المناسبة، وإن 33 فقط أكدت الحضور، من بينهم مندوبون من غواتيمالا وباراغواي، اللتين ستفتتحان سفارتيهما في القدس هذا الشهر.

وتقول معظم الدول إن وضع القدس يجب أن يتحدد في تسوية السلام النهائية، وإن نقل سفاراتها الآن سيستبق اتفاقا من هذا القبيل.

من جانبه، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن القدس “عاصمة الشعب اليهودي منذ قديم الزمان”، مضيفا أن من حق إسرائيل أن تحدد عاصمتها “كأي دولة ذات سيادة”.

وأشار في الوقت نفسه إلى أن أميركا “تبقى ملتزمة بتسهيل تسوية سلمية وسلام دائم، وستواصل إبقاء الوضع الراهن للحرم الشريف والأماكن المقدسة”.

أضف تعليق

الأكثر رواجًا