عيشتو كامارا


نواكشوط، 08 مارس 2026


الموضوع: تظلّم بسبب الظلم والتمييز وعدم احترام مبدأ الاستحقاق في عملية اختيار أعضاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان
فخامة رئيس الجمهورية،
في البداية، أتقدم إليكم بالتهنئة في هذا اليوم الهام الموافق 08 مارس، تقديراً للجهود التي تبذلونها من أجل تمكين المرأة في موريتانيا من نيل كامل حقوقها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وكذلك لإنشاء المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة الذي يشرفني أن أكون عضواً فيه.

وبصفتي رئيسة منظمة SOS EXCLUS، يشرفني أن ألفت عنايتكم الكريمة إلى خرق خطير ارتكبته لجنة اختيار أعضاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وهو خرق يمسّ بمصداقية هذه المؤسسة.

لقد تم انتخاب مرشحتنا السيدة مام تياني بوكوم من طرف نظرائها، ضمن 29 منظمة غير حكومية مترشحة، حيث احتلت المرتبة الثالثة بحصولها على 160 نقطة. ومع ذلك، فقد تم التلاعب بالقائمة المرفوعة إلى فخامتكم، ليتم إقصاؤها لصالح مرشحين حصلوا على نقاط أقل بكثير (من بينهم مرشح حصل على 109 نقاط فقط، أي بفارق 51 نقطة).

وإلى جانب النقاط المحصل عليها، فإن السيدة بوكوم تتمتع بمؤهلات متميزة تجعلها نموذجاً للكفاءة والتنوع الذي تحتاجه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وذلك على النحو التالي:

  1. كفاءة لغوية متميزة
    تجيد عدة لغات بطلاقة، حيث تتقن لغتين دوليتين (الفرنسية والإنجليزية)، ولغتين وطنيتين (الحسانية والولوف)، إضافة إلى الكريول البرتغالي الخاص بغينيا بيساو. وتعد هذه المهارات ضرورية لمؤسسة تُعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان، بخلاف بعض الأعضاء الذين تم اختيارهم رغم محدودية رصيدهم اللغوي والفكري.
  2. المسار الأكاديمي والمهني
    هي خريجة مؤسسات تعليمية مرموقة، وتمتلك تجربة مهنية معتبرة في منظمة استثمار نهر السنغال (OMVS)، كما تنشط منذ سنة 2009 في منظمة SOS EXCLUS، حيث تشرف على لجنة اختيار الصناديق الاجتماعية الموجهة للنساء في وضعية هشّة، إضافة إلى إشرافها على المشروع التربوي لمدرسة “آمال الصحراء” التي أنشأتها المنظمة لفائدة أبناء الأسر الفقيرة بشكل مجاني.
  3. رمز للوحدة الوطنية
    بحكم أصولها، فهي تنتمي إلى تقاطع ثقافي واجتماعي بين مكوّني الفلان والسونينكي، مما يجعلها نموذجاً يعكس التنوع العرقي والثقافي في بلادنا.
    فخامة الرئيس،
    إننا ندين بأشد العبارات الصمت المتواطئ لرئاسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وكذلك المناورات التي قامت بها لجنة الاختيار، والتي اختارت – في شهر حقوق المرأة – إقصاء امرأة ذات كفاءة لصالح معايير غامضة وغير شفافة.
    وعليه، نطالب بإنصاف واضح عبر إعادة الاعتبار للترتيب الأصلي الناتج عن تصويت المنظمات غير الحكومية. فلا يمكن للجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن تتمتع بالمصداقية إذا تم تشكيلها على أساس المحاباة أو إقصاء الكفاءات الأكثر تأهيلاً.
    وفي انتظار اتخاذ قرار منصف يرسخ مبادئ العدالة والشفافية، تقبلوا، فخامة الرئيس، فائق عبارات التقدير والاحترام.
    رئيسة منظمة SOS EXCLUS
    عيشتو كامارا

أضف تعليق

الأكثر رواجًا