لقد منّ الله تبارك وتعالى على شعبنا بمنة الإسلام وخصنا بتجانسٍ اجتماعي متميز وبلغة ديننا الجامعة التي وحّدت عبر التاريخ مئات الأمم ومليارات البشر على اختلاف أعراقهم وأصولهم.
ولقد اثبتت المكوّنات الأساسية لمجتمعنا على مدى قرون، صلابة وحدتها وتماسك لحمتها. ومن غير المقبول – وطنياً وأخلاقياً – أن نسمح بتقويض هذا الإرث الوحدوي الراسخ أو التهاون في صيانته.
أحسن فخامة رئيس الجمهورية توجيه خطابه من كيهيدي إلى أهل الرأي والفكر، واضعًا أمامهم مسؤولياتهم التاريخية تجاه مستقبل الوطن، إدراكاً منه بأن بناء الدول عملية تراكمية تقوم على إسهامات الجميع، وأن الأقدار قد تضع على كاهل المرء مهامّ جسيمة بحكم موقعه ومسؤولياته.
و جدّد فخامته ما كان قد أكّده قبل ست سنوات بأنّ الوطن يُشيَّد لبنةً لبنة، وأنّ كل الحقب المتعاقبة قد ساهمت في ذلك البناء وبأن لكل مواطن دوره في تثبيت لبنته..
وفي هذا السياق، لا بد من الإقرار بالدور الذي اضطلعت به الدولة في تضييق الفجوة بين مختلف فئات الشعب، من خلال برامج طموحة شملت:
– إرساء مدرسة جمهورية موحّدة،
– تفعيل السجل الاجتماعي عند الحاجة في احتواء أو التخفيف من حالات اجتماعية أو اقتصادية مرهقة لبعض ذوي الاحتياجات الخاصة،
– مبادرات موجّهة لدعم ذوي الدخل المحدود والفئات الهشة عبر برامج تآزر؛
تتعاقب الأحكام و يبقي تقدم البلد و ازدهاره  مرهون – بعد توفيق الله –  بحرص ساكنته على أمنه و واستقراره.
والله وليّ التوفيق.

إدوم عبدي اجيد

أضف تعليق

الأكثر رواجًا