بعد متابعة سير بعثات حزب الإنصاف في ولاياتنا الداخلية، وبعد مرور سنتين على آخر استحقاق جماهيري وطني، وفي ظلّ التحضير لحوارٍ دعت إليه مختلف القوى السياسية المنتظمة، يمكننا أن نخلص إلى ما يلي:
الحزبُ السياسي يُمثّل إطارًا تنظيميًا يجتمع داخله مناضلون اختاروا طوعًا الالتحاق بفكرٍ جامع، ورؤيةٍ واضحة، وأهدافٍ كبرى متفقٍ عليها. ويستند هذا الائتلاف إلى قناعة مشتركة تتجسّد في الدفاع عن مبادئ الحزب، والالتزام بخطه السياسي، والقدرة على حشد الأصوات والتضحية من أجل إنجاح مشروعه الوطني.
ويُعدّ الانضباط الداخلي أحد أبرز مؤشرات نجاح الأحزاب واستمرارها، إذ يضمن وحدة الموقف وسلامة المسار. ومن هذا المنطلق، فإنّ أيّ إخلال بهذه الضوابط—إذا صدر من أي شخصية، مهما بلغ وزنها أو اتسع قبولها الجماهيري—قد يُحتّم على الحزب اتخاذ إجراءات صارمة قد تصل إلى التضحية بها، حفاظًا على هيبة التنظيم وحصانته من التمييع أو الابتزاز، حتى لو حاول البعض تبرير ذلك تحت عنوان حرية التعبير.
ومن الجدير بالذكر استحضارُ ما وقع في آخر استحقاقٍ وطني، واستثمارُ العبرة منه، حتى لا تتكرر الأخطاء، وحتى يبقى الحزب قادرًا على حماية لحمته الداخلية، وترسيخ صورة تنظيمٍ منضبطٍ
يحترم نفسه قبل أن يطلب احترام الآخرين له.

إدوم عبدي اجيد

أضف تعليق

الأكثر رواجًا