🟥 وزارة الصحة – تقرير محكمة الحسابات 2022–2023
📋 ملف فساد صندوق كورونا: حليمه با، سيدي ولد الزحاف، وبون ولد القطب ضمن المشمولي 2022–2023، الصفحات 126 إلى 146

حين يُذكر صندوق كورونا في تقارير محكمة الحسابات، لا يُذكر باعتباره تجربة تضامنية فريدة كما أرادته الدولة، بل كأحد أكثر الملفات غموضًا وسوءًا في التسيير المالي داخل وزارة الصحة خلال فترة الجائحة.
فبين المستودعات المليئة بالمعدات غير المستعملة، والصفقات التي تمت بالتراضي، والمخصصات التي لم تصل إلى مستحقيها، تقف سلسلة طويلة من الأسماء والوظائف التي وردت صراحة في تقرير محكمة الحسابات، لتشكل ملامح قضية لا تزال تنتظر المحاسبة.

⚖️ لائحة المسؤولين والمشمولين حسب التقرير

🔹 حليمه با – الأمينة العامة السابقة لوزارة الصحة، أشرفت على عمليات صرف متعلقة بملف صندوق كورونا، دون وجود محاضر تفصيلية تثبت آلية التوزيع.

🔹 سيدي ولد الزحاف – المدير العام السابق للصحة، ومتعاقد مع برنامج التلقيح خلال الجائحة، ورد اسمه ضمن الأشخاص الذين أداروا الصفقات العاجلة دون لجان مراجعة مكتملة.

🔹 بون ولد القطب – متعاقد مع وزارة الصحة حاليًا، أشرف على لجان المشتريات الممولة من الصندوق في مرحلة لاحقة دون وجود تقارير محاسبية مكتوبة.

🔹 ملاتي عبد المؤمن – متعاقدة مع منظمة الصحة العالمية، شاركت في تقييم عمليات شراء المعدات الوقائية التي لم تُستخدم في المؤسسات العمومية.

🔹 محمد محمود أعلي محمود – وزير الصحة الحالي، ومدير عام الصحة العمومية سابقًا، كان مسؤولًا عن الرقابة الفنية في فترة تنفيذ النفقات، وورد اسمه في الملاحظات الخاصة بتأخر التقارير الدورية للصندوق.

🔹 عالي ولد الشيباني – المفتش العام لوزارة الصحة حاليًا، تولى مسؤولية التحقيق الداخلي الأولي سنة 2021 دون نشر نتائجه، وأشار إليه التقرير بعدم تفعيل الرقابة الداخلية.

🔹 آمنة بنت أحمد أولي – مديرة النظافة العمومية حاليًا، ورد اسمها في تسيير ميزانيات فرعية مرتبطة بحملات التعقيم، التي لم تتوفر بشأنها فواتير تسليم أو كشوف إنجاز.

🔹 أديوب شيخو عمر – مدير التعاون والبرمجة والإحصاء، أشرف على التنسيق بين الوزارة وشركاء التمويل، وأشار التقرير إلى غياب آلية واضحة لتتبع المبالغ المخصصة من الهبات.

🔹 محمد محمود الطلبة – المدير المالي السابق لوزارة الصحة (وحاليًا المدير المالي بوزارة الإسكان)، ذُكر اسمه في فقرة تتعلق بصرف نفقات مباشرة دون إذن مسبق من الخزينة العمومية.

🔹 المرحوم محمد الديك – أحد المكلّفين بمتابعة النفقات خلال أزمة الجائحة، شارك في لجان التوزيع الأولى، وورد اسمه في محاضر داخلية تخص التوريد العيني.

🔹 حماه الله ولد الشيخ – مدير مركز الاستطباب الوطني سابقًا، ومدير مركزية شراء الأدوية حاليًا، أدار مرحلة توريد المعدات الطبية ضمن البرنامج الممول من الصندوق، دون مطابقة في سجلات التسليم.

🔹 يبان ولد يربان – كاتب الوزير السابق سيدي ولد الزحاف، شغل منصب مفتش سابق في الوزارة، وورد اسمه ضمن قائمة الاستشارات الفنية الممولة من ميزانية الطوارئ.

🔹 ادياكيتي محمد – رئيس الرقابة الوبائية حاليًا وسابقًا، أشرف على تتبع اللقاحات الممولة من الصندوق، وسُجلت ملاحظات حول غياب تقارير متابعة ميدانية.

🔹 حمود فاضل – منسق برنامج “ميسّر”، كان ضمن اللجان التي تولت توزيع الموارد اللوجستية على الولايات، مع ملاحظات تتعلق بضعف المحاضر الميدانية.

🔹 محمد ولد الدد – مدير محاربة الأمراض سابقًا ومدير مساعد حاليًا، ورد اسمه في تقارير تسلّم مواد طبية لم تُستخدم، وغياب محاضر تسليم نهائية.

🔹 محمد ولد أكبار – مدير الصيانة سابقًا ومفتش حاليًا، ذكر التقرير أن بعض التجهيزات التي اقتناها الصندوق لم تُدرج ضمن محاضر الجرد الفني.

🔹 آمنة بنت أحمد لولي – مديرة النظافة العمومية (ذكرت مرتين في فصول مختلفة)، ورد اسمها ضمن ميزانية التعقيم دون وجود فواتير نهائية أو تقارير كلفة.

🛑

🛑 أبرز المخالفات المالية في التقرير
• تنفيذ صفقات بالتراضي المباشر دون تبرير قانوني.
• تحويل أموال من الصندوق إلى حسابات بنكية فرعية لم يُصرّح بها مسبقًا.
• شراء معدات طبية لم تُستخدم، وأخرى غير صالحة للتخزين المناخي.
• تأخر تسديد فواتير الموردين مثل مختبر ROCHE الفرنسي.
• غياب آلية واضحة لتوثيق الاستلام والتوزيع على المستشفيات.

🛑

🛑 الملاحظات الرقابية

يشير تقرير محكمة الحسابات إلى أن وزارة الصحة فشلت في ضبط النفقات الطارئة وفق المعايير المحاسبية، وأن غياب الرقابة الداخلية سمح بمرور مخالفات متعددة “دون سوء نية ظاهرة ولكن مع إخلال جسيم في المساطر”.
كما لاحظ التقرير أن معظم اللجان التنفيذية كانت تضم نفس الأسماء في أكثر من وظيفة (تنفيذ، رقابة، إشراف)، وهو ما يتنافى مع مبدأ الفصل بين المهام.

🛑

🛑 الخلاصة

قضية فساد صندوق كورونا في وزارة الصحة ليست مجرد خلل مالي عابر، بل صورة عن ضعف الحوكمة الإدارية وغياب المساءلة في ظروف الطوارئ.
لقد كانت الجائحة اختبارًا للنظام الإداري، فنجا المواطن بحكمته، لكن المال العام لم ينجُ من سوء التسيير.

التقرير ختم ملاحظاته بعبارة دقيقة:
“يجب أن لا تتحول حالة الطوارئ إلى حالة استثناء من القانون.”

أضف تعليق

الأكثر رواجًا