أعلن المجلس الدستوري إلغاء عدد من فقرات مواد النظام الداخلي للبرلمان الموريتاني، خاصة تلك التي حاول النواب من خلالها تحصين رئيس البرلمان وأعضاء الحكومة، واعتبرها مخالفة للدستور.

وأوضح المجلس أن قراره جاء لما تشكّله هذه الفقرات من تقييد لحرية التعبير، وتضييق على صلاحيات النائب في أداء مهامه، والحد من دوره في الرقابة على عمل الحكومة، وهو مبدأ أصيل يكفله الدستور.

وشمل الإلغاء عدة فقرات من مواد مختلفة، من بينها تلك التي تمنح حماية خاصة للوزير الأول، ورئيس البرلمان، وأعضاء الحكومة، إضافة إلى الفقرات المتعلقة بازدراء الجمعية الوطنية أو رئيسها.

وألغى المجلس على وجه الخصوص الفقرة الأولى من المادة 80، والفقرة السادسة من المادة 45، وكذلك السطر الأخير من الفقرة الثالثة من المادة 55، والتي حاول النواب من خلالها إنهاء الدورات الاستثنائية بمجرد استكمال جدول أعمالها، مؤكّدًا أن هذا الإجراء يتعارض مع نص المادة 53 من الدستور.

وبيّن المجلس أن الفقرات الملغاة تتعارض مع المواد 2 و10 و42 و43 و50 من الدستور الموريتاني، والتي تكفل حرية التعبير، وتؤكد مسؤولية الحكومة أمام البرلمان، وحق البرلمان في مراقبة عمل الحكومة.

كما رأى أن هذه الفقرات تخالف القانون رقم 021/2022 الصادر بتاريخ 02/12/2022، المتعلق بحماية الرموز الوطنية وتجريم المساس بهيبة الدولة وشرف المواطن، مشيرًا إلى أن قراره يأتي انسجامًا مع قراره السابق رقم 08/2024 بشأن القانون نفسه، وإلى أن النصوص القانونية النافذة تكفي لحماية الحقوق والحريات.

وشدد المجلس على أن القوانين والأنظمة الداخلية والتعليمات يجب أن تتوافق كليًا مع أحكام الدستور، وأن أي نص يتعارض معه يجب تعديله أو إلغاؤه، حفاظًا على سيادة القانون وضمان العدالة واستقرار المجتمع

أضف تعليق

الأكثر رواجًا