قال الصحافي المغربي، محمد البقالي، إن تعامل جيش الاحتلال الإسرائيلي مع ناشطي سفينة حنظلة كان “سيئاً جداً لناحية مستوى الإساءات أو الإهانات اللفظية، فضلاً عن الضغط النفسي، من خلال التهديد بتحميل أعضاء السفينة تهماً إرهابية واختراق منطقة عسكرية”، وذلك بعد وصوله إلى الدار البيضاء، الثلاثاء.

وكان جيش الاحتلال قد اعتقل، السبت الماضي، محمد البقالي، برفقة ناشطين من دول وجنسيات مختلفة وهم على متن سفينة حنظلة التي كانت تتجه إلى غزة، حاملةً بعض المساعدات الغذائية والدوائية لأهل القطاع الذين يعيشون منذ شهور تحت القصف الإسرائيلي المتواصل والإبادة الجماعية والتجويع الممنهج.

ولفت محمد البقالي إلى أن تخوف ركاب السفينة لم يكن من قصفهم الذي كان مستبعداً، ولكن من الاعتقال والنسيان في سجون الاحتلال. من جهة أخرى، كشف البقالي أن جيش الاحتلال أجرى تحقيقاً مع ناشطي سفينة حنظلة بتهمة محاولة اختراق الحدود، نافياً أن يكونوا قد وقعوا على التزام بعدم العودة إلى غزة.

واعتبر الصحافي المغربي، في تصريح صحافي بعد وصوله، الثلاثاء، إلى مطار محمد الخامس في مدينة الدار البيضاء، قادماً من العاصمة الفرنسية التي وصلها أمس الاثنين، بعد الإفراج عنه من قبل جيش الاحتلال، أن “التعامل الإسرائيلي مع سفينة حنظلة يثبت مجدداً أننا أمام دولة مارقة لا تحترم القانون، حيث احتجز أعضاء السفينة في المياه الدولية بطريقة تشبه القرصنة”.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أفرجت عن البقالي، الاثنين، مع أربعة ناشطين آخرين من ناشطي سفينة حنظلة التي كانت تحاول كسر الحصار عن غزة، قبل أن ترحلهم إلى العاصمة الفرنسية، ومن هناك إلى الدار البيضاء. فيما كانت تنظيمات مهنية وسياسية وحقوقية وهيئات مؤيدة للفلسطينيين ومناهضة للتطبيع قد طالبت الدولة المغربية بتحمل المسؤولية الكاملة عن حمايته والإفراج عنه.

إلى ذلك، أكد الصحافي المغربي الذي يعمل مراسلاً لقناة الجزيرة، أن “القضية الفلسطينية قضية إنسانية وأخلاقية تتجاوز الحسابات السياسية”، قائلاً إنه “يكفي أن تكون إنساناً لتساند القضية الفلسطينية”. كما عبّر عن امتنانه للمغاربة على تضامنهم مع ناشطي السفينة، مشدداً على أن “القضية الفلسطينية في قلب كل مغربي”.

 وكان في استقبال محمد البقالي لدى وصوله إلى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، مجموعة من السياسيين والصحافيين، فضلاً عن ناشطين مؤيدين للفلسطينيين ومناهضين للتطبيع.

أضف تعليق

الأكثر رواجًا