مايحدث يسلط الضوء على تعقيد المشهد السياسي والعسكري في سوريا، حيث تتداخل الأطراف الإقليمية والدولية لتحقيق مصالحها الخاصة، بينما يبقى الموقف العربي ضعيفًا ومتناقضًا.

1. التحالفات المشبوهة والمصالح المشتركة

• إسرائيل وتركيا وقطر وأمريكا:

هذه الدول تُظهر مصالح متقاطعة في سوريا، وإن كان لكل منها أهدافه الخاصة.

• إسرائيل: تركز على تدمير القدرات العسكرية السورية ومنع إيران أو حلفائها من تعزيز وجودهم.

• تركيا: تهدف إلى بسط نفوذها على الشمال السوري، مدعية حماية أمنها القومي، لكنها في الواقع تبحث عن توسيع مناطق سيطرتها.

• قطر: تلعب دورًا سياسيًا وإعلاميًا، غالبًا بدعم المعارضة أو الجماعات المسلحة لتثبيت نفوذها في المنطقة.

• أمريكا: تسعى للحفاظ على وجودها في شرق سوريا لضمان السيطرة على الموارد النفطية وعرقلة النفوذ الروسي والإيراني.

النتيجة: التحالف بين هذه الأطراف يبدو أشبه بتقسيم أدوار لتحقيق أهداف استراتيجية، مع استغلال الفوضى السورية.

2. صدمة الشعوب العربية وضعف الرد الفعلي

• العبارة “العرب بصقفة” تصف الواقع بوضوح.

• الشعوب العربية في حالة إحباط من ضعف دور الحكومات وغياب التضامن تجاه القضايا الكبرى.

• تراجع الوعي القومي العربي أدى إلى تركيز كل دولة على أزماتها الداخلية دون اهتمام بما يحدث في دول الجوار.

• التفسير:

• كثافة الحروب الإعلامية والتشويه المتعمد أفقد الشعوب القدرة على رؤية الصورة الكاملة.

• حالة الصدمة تعود إلى إدراك العجز الجماعي أمام هذه التحالفات الكبرى التي تُحكم قبضتها على القرار السوري.

3. الشوائب في الجو: رمز الفوضى والانقسام

• التشبيه بـ”الشوائب التي تتصاعد في الجو” يعكس الصورة الفوضوية للصراع.

• هذه الشوائب تمثل التدخلات الخارجية، وتنوع القوى والجماعات المتناحرة، والتي تجعل من الصعب رؤية الأفق أو فهم ما يجري.

• أيضًا، تشير إلى الآثار الكارثية التي تنعكس على الشعب السوري وعلى استقرار المنطقة ككل.

4. الموقف العربي: بين التخاذل والانقسام

• انعدام الدور الجماعي:

• غياب موقف عربي موحد تجاه الأزمة السورية يعكس حالة الانقسام بين الدول العربية.

• بعض الدول ترى في الأزمة فرصة لتصفية حساباتها مع النظام السوري، بينما تلتزم دول أخرى الصمت بسبب مصالحها الإقليمية أو ضغوط دولية.

• النتيجة:

• استمرار الوضع الحالي في سوريا دون تدخل عربي إيجابي يعني المزيد من التدهور والتمكين للقوى الخارجية.

الوضع في سوريا هو نتيجة تداخل المصالح الدولية والإقليمية، حيث تلعب إسرائيل وتركيا وقطر وأمريكا دورًا بارزًا في تشكيل مسار الصراع. في المقابل، يواجه العرب عجزًا جماعيًا وصدمة من حجم الكارثة، مما يعكس أزمة أكبر تتعلق بفقدان التضامن والتخلي عن سوريا

أضف تعليق

الأكثر رواجًا