رددت الحكومة الموريتانية مساء أمس الأربعاء، عقب اجتماع مجلس الوزراء على أسئلة الصحفيين. وهذا أمر طبعي جدا؛ لأن النقطة الصحفية التي تعقب عادة إجتماع مجلس الوزراء، إنما صممت للغرض ذاته، و إن كانت ثمة مآرب أخرى، فالأمر لا يهم.

في صمت و دماثة خلق، اسمع الوزر اء: عينينه ولد أييه الناطق الرسمي باسم الحكومة وكالة، و مسعودة بنت بحام وزيرة البيئة و التنمية المستدامة، و سيدي أحمد ولد ايوه وزير الإقتصاد و المالية.

اسمع الكل إذا لأسئلة الصحفيين المختلفة بإختلاف مواضيعها و طبيعتها. لكن اللافت هذه المرة؛ هو شكل الردود و مضمونها؛ حيث أن الوزراء بدوا أكثر حنكة و خبرة و تحكما في مواضيع الأسئلة المطروحة.  و هكذا كانت الردود على شكل محاضرات وافية صممت على منوال البحث و التحليل،  فقد تعامل الوزيران، سيد أحمد و عينينه مع الأسئلة بحنكة و دهاء غير مسبوقين، فأطرا المواضيع و بينا مكامن النقص و الغموض، و هو ما شكل رأيا مستنيرا لدى الصحفيين الحاضرين حول نتائج إجتماع مجلس الوزراء. أما الوزيرة مسعودة، فقد أثبتت جدارتها من خلال ما أبانت عنه من دراية عميقة بالمسألة البيئة التنموية، و كانت ردودها دروسا قيمة و مفيدة، رفعت اللباس و الغموض.

إن هذا الثالوث الوزاري، يشكل عينة عالية الجودة من الحكومة الموريتانية. هذه الحكومة الوطنية التي باتت نفرض على الكل احترامها و تقدير جهودها، تلكم الجهود و المبادرات التي تنم عن معرفة عميقة لمشاكل البلد و أولويات مواطنيه. و هكذا أيضا تكون الهيئة القيادية المتمثلة في مجلس الوزراء متحكمة و مسيطرة عن معرفة و وعي و تبصر.

أضف تعليق

الأكثر رواجًا