وحيدا في بيت أسري هادئ، لا زغاريد مزعجة ولا أشعار حسانية ركيكة وأهازيج خارجة عن اللحن توقظ صغيري النائم في غرفة غير بعيدة.. أتصنع الابتسامة؛ ابتسامة سخرية من واقع حفظته و “كلاكيت” واجهته عدة مرات وفي كل مرة أبقى شامخا؛ رغم عداء المتحلقين حول الموائد.
لحملة الوعي في المجتمعات البدائية ضريبة قررت دفعها من شخصي وعرضي وحتى من صحتي.. أخوض المعارك سبيلا لوطن مستقل، أخوضها لتبيين الحقائق لا سعيا وراء مال، يكفيني من الدنيا العيش ببساطة والتسكع بين كتبي وتلفزيوني وهاتفي، أنا بسيط ولا أحتاج مئات الملايين في حياتي.
حملت السلاح وحملت القلم، وواجهت أعتى الرؤساء وكسرت توابيت الوهم وبت في المخافر ولسع الناموس جسدي، كل هذا لأجل الوطن، لأجل كلمة ساحرة عرفتها في درس الجغرافيا، لأجل موريتانيا.
أنا ذلك الصوت الغائب الذي يمثلكم جميعا حين تعودون لمضاجعكم، أنا تلك الحجرة الصغيرة التي تحرك المياه الراكدة، أنا من أجاب على سؤال همستم به طويلا في مجالسكم وخرجت عليكم بنظريات نفتها النيابة وأكدت وجود أموال تتحرك بصفة مشبوهة داخل الصرافات.. أنا عبد الرحمن ودادي.

  • عن صفحة محمدي موسى دهاهFB

أضف تعليق

الأكثر رواجًا