من المؤسف جدا أن تتحول فضاءات التعبير على قنواتنا الإذاعية و التلفزيونية إلى مأوى للمتطرفين  من العنصريين و دعاة التفرقة من العنصريين،  المتصيدين في المياه العكرة يستغلوا المنابر لبث سمومهم و خبثهم الدفين.

لقد استمعت إلى برنامج بث اليوم على قناه شنقيط، كان الحديث فيه يدور حول التعليم و بالذات تعليم اللغات الوطنية.

المشكلة مع هذا البرنامج تكمن في كون المتحدثين فيه يريدون تعليم البرامج التدريسية لكل تلميذ في لغته الأم ؛ كأن يدرس مثلا الولفي بالولفية و العربي بالعربي … إلخ.

بث هذا البرنامج باللغة الولفية؛ و هي لغة وطنية، غير أنها ليست لغة علم و لا تكنولوجيا حالها كحال البلارية تماما و السننكية، يبث هذا البرنامج في هذا الزمان الذي طقت فيه العولمة لغاتها و علومها، و اصبحنا فيه بأمس الحاجة إلى الإجليزية و الصينية و غيرهما من لغات العلوم الجامعة.

إن لغاتنا الوطنية لا تصلح تصلح لنقل العلوم و المعارف العصرية؛ بل إن دورها يبقى محصورا في التواصل فيما بيننا فقط،  و يجب أن نشجع تدريسها و تعلمها، و هذه حقيقة موضوعية يحب مراعاتها. أما الحديث عن تعليم كل  تلميذ في لغته الأم،؛ إنما هو حق أريد به باطلا، و عملا على  تكريس  التفرقة و تعميقها، و ذلك ما نأسف له . 

يتواصل

أضف تعليق

الأكثر رواجًا