تشهد الساحة الدبلوماسية العالمية تطورات عميقة و خطيرة في بعض تجلياتها ، و بخاصة فيما يتعلق بأمن الدول و سيادتها .
و لعل في كل ذلك ما يبرر  بعض أوجه التعاطي الدبلوماسي و الإعلامي و السياسي الإستراتيجي و الجيو- إقليمي ، و نحن بدورنا ندرك الوضع الدولي و قد نتفهمه جيدا ،لكن في حدود المعقول و احترام السيادة ؛ كيف لا و العالم من حولنا يشهد هزات و تحولات عميقة لها تأثيرها البالغ على أكثر من صعيد ؛ و هو الأثر السلبي الواقع على عديد المسارات و البنى الهيكلية للدول .

إن جائحة كورونا كوفيد 19 و ماخلفته من دمار على مختلف مناحي حياة البشرية و الحرب في أوكرانيا و ما أحدثته من أختلالات في الإقتصاد العالمي و موازين القوى الإستراتيجية في عالمنا المعاصر ، لهي كلها مصائب شديدة الوقع على الرؤوس بكل تأكيد ، و هو ما أدى إلى الجنون السياسي الدولي و التخبط الدبلوماسي الأعمى .

غير أن سيادة الدول و أمنها يجب أن يصانا . و بالنسبة لنا ، فإن القرار السيادي السعودي بجميع اوجهه و ألوانه الإقتصادية و السياسية و الدبلوماسية و الجيو- استراتيجية هو خط أحمر و بند محظور يعود للدولة السعودية و حدها حق تقدير المصلحة فيه ، وهو حق مصون بمقتضى القانون الدولى و المواثيق التي تحكم علاقات دول العالم ببعضها البعض . غير أنه من الضروري و المؤكد الوعي ببعض المعطيات الإقليمية الخاصة ، و بهذا المعنى فإنه يتعين على جميع دول العالم و هيئاته المعرفة التامة بأن المملكة العربية السعودية ؛ ملكا و حكومة و شعبا و أرضا : هي رمز عزتنا و مجدنا وتاج رؤوسنا نحن المسلين و العرب ، و لأنها هي رمز عزتنا ،فلن نقبل إذا بأي نوع من الإعتداء عليها من أي مصدر كان .و لقد أعذر من أنذر .

بقلم/ مني ولد يحيى و لد علي |المدير العام لوكالة أخبار البلد .. 22246432304+

أضف تعليق

الأكثر رواجًا