معالي الوزير حسنه ولد بو خريص

بقلم : مني ولد يحيى ولد عالي 46432304

يعتبر العمل الإعلامي  الاحترافي و منه الصحفي على وجه أخص أهم  ألأسس و الدعائم لإطلاق عملية ديمقراطية سياسية قوية  وهادفة ، تصب في مسار حكم  رشيد  يفضي إلى حكومات حسنة التسيير .

و تتجلى أهمية ذلك كله و يؤتي أكله عندما يتشكل  رأى عام وطني مبني على المعلومة الدقيقة ، كاملة الحيثيات و المتوازنة ؛ عندها فقط  تكون الصحافة قد أنجزت واجبها المتمثل في جعل الشفافية واقعا معاشا و تكون بذلك هي مرآة تعكس كل تفاصيل العمل الحكومي ،  و تكرس للجمهور فرصة الرقابة على الشأن العام ، و هو ما يفرض على الصحفيين قدرا كبيرا من الصرامة ، مما يتطلب مستوى أعلى من  المهنية و الاحترافية المؤسسة على الكفاءة العلمية و الخبرة في  تجميع  عناصر الخبر بعضها إلى بعض ، و كذا تعميق الاستقصاء حول المعلومة .

فلنعرج بالمناسبة على أبرز مواضيع الساعة في لبلد هذا الأسبوع؛ ألا وهو تفتيش الموازنات القطاعية و تدقيق الحسابات المتصلة بالتسيير العمومي، و لتكن محطتنا عمليا هي مفوضية حقوق الإنسان و صفقة الكمامات المثيرة  كما أراد لها بعض المواقع الإخبارية ، تلك المصادر الخبرية المنحازة في موقع إلى غير الحقيقة  و التي فشلت على ما يبدو في إقناع المراقبين و غيرهم من قطاعات الرأي العام ؛ لأنها لم تراعي أبسط معايير المهنية الصحفية  في تعاملها مع هذا الموضوع بالذات على الرغم من أهميته الإعلامية بالنسبة للكل ؛ حيث أنه يتعلق بتسيير مرفق عمومي حساس ، بالغ الأهمية و التأثير هو : مفوضية حقوق الإنسان و العمل الإنساني و العلاقات مع المجتمع المدني.

لقد هوت هذه المواقع ؛ وهي الهاوية أصلا ، إلى الحضيض حين مارست الهواية في غياب المهنية  ـ و هو أمر مشين بكل تأكيد ـ للتشهير بالمفوض وقتها : معالي السيد حسن ولد بوخريص  ، لكنها لم تنتبه إلى حقيقة أن معالي الوزير متعدد المهارات القادم  بأكف بيضاء من إدارات عدة و مجالات تعاون دولي مختلفة بالقطاعين المالي و الإقتصادي ؛ منها على سبيل المثال لا الحصر : تمثيل موريتانيا  في مجال الشراكة و التعاون مع الإتحاد الأوروبي ،إدارة التمويلات و إدارة أملاك الدولة ، وذلك قبيل تسميته مفوضا ، ناهيك عن كون الرجل أحد أبرز الكادر البشري  بوزارة الشؤون الاقتصادية و التنمية MAED ، تلك الوزارة النخبوية المعنية اليوم بالشؤون الإقتصادية و التصنيع.

و في جميع الحالات يجب الإنتباه إلى حقيقة أنه لم يسبق لمعالي الوزير حسن ولد بوخريص تحديدا أن تلقى أية رسالة إنذار أو تعليق توقيع تتعلق بتسييره في عديد المناصب التي تقلدها .

 و يعرف عن هذا الوزير الناجح و المسير المتمرس العمل مع معاونيه وفق مقاربة تشاركيه بانسجام تام مع النظم و المساطر الموجهة للعمل الحكومي و الصرامة في تحديد المسؤوليات ، و في سياق الحديث عن التسيير يبدو من المناسب ، بل من الأهمية بمكان أن نلاحظ بالمناسبة مستوى الشفافية الذي ميز عمليات الشراء إبان فترته مفوضا لحقوق الإنسان ، و هنا يجدر بنا أن تلفت الانتباه إلى إعلان المناقصة و تكليف لجنة إشراف لتنسيق عمليات الشراء و التركيز على معايير الجودة – و بالطبع فإن للجودة ثمن – .فقد تم بالفعل استقطاب شركات خدمية  هي : manazel، Arc sarl، Ets grands services،    Ets rim services وقدمت كلها عروضا بتكاليف و أثمان متفاوتة ، فاختارت اللجنة المكلفة بالمشتريات العرض  الأقل تكلفة المطابق  لأعلى معايير الجودة ؛ و هنا يكمن الفرق ، فيما لا ننفي و جود كمامات بتكلفة أقل ،لكن بجودة أقل.

لقد كان  صاحب المعالي  حسن ولد بو خريص في هذه حقوقيا أكثر منه سياسيا ، و لأن الأمر يتعلق بصحة و سلامة الموريتانيين ، فهو بالمناسبة لم ” يسيس” موضوعة الكمامات .     

  نص أخبار البلد بقلم مني ولد يحيى ولد علي ـ 46432304

أضف تعليق

الأكثر رواجًا