Guidelines for Public Debt Management أولا: ما هي إدارة الدين العام وما السبب في أهميتها؟ ٢ ثانيا: الغرض من المبادئ التوجيهية ٥ ثالثا: موجز المبادئ التوجيهية لإدارة الدين ٧ رابعا: مناقشة المبادئ التوجيهية ١٢ ١ -أهداف إدارة الدين وتنسيقها ١٢ ٢ -الشفافية والمساءلة ١٦ ٣ -الإطار المؤسسي ٢٠ ٤ -استراتيجية إدارة الدين ٢٣ ٥ -إطار إدارة المخاطر ٣٢ ٦ -إنشاء سوق كفء للأوراق المالية الحكومية والمحافظة عليها ٣٨ الإطارات الإطارات ١ -المخاطر التي تواجه إدارة الدين السيادي ١٣ ٢ -بعض المصاعب التي تنطوي عليها إدارة الدين ٢٤ ٣ -إدارة الأصول والخصوم ٣٠ ٤ -استعراض عام لمؤشرات الحساسية إزاء التقلبات الخارجية ٣١ ٥ -الشروط اللازمة لإقامة سوق كفء للأوراق المالية الحكومية ٣٩ _______________________________________________________________ أولا: ما هي إدارة الدين العام وما السبب في أهميتها؟ أهميتها؟ أهميتها؟ أهميتها؟ ١ -إدارة الدين السيادي هي عملية وضع وتطبيق استراتيجية لإدارة دين الحكومة من أجل توفير مبلــغ التمويل المطلوب، وتحقيق أهداف الحكومة المتعلقة بالمخاطر والتكلفة، بالإضافة إلى أية أهداف عامة أخـرى تكون الحكومة قد حددتها لإدارة الدين السيادي، مثل إقامة سوق كفء للأوراق المالية الحكومية والمحافظــة عليها. ٢ -ومن منظور اقتصادي كلي أكثر اتساعا للسياسة العامة، يجب أن تسعى الحكومات إلى التـأكد مـن قدرة اقتصادها على تحمل مستوى الدين العام ومعدل نموه، ومن إمكانية خدمة هذا الدين في ظل مجموعــة كبيرة من الظروف المختلفة مع القدرة في نفس الوقت على تحقيق الأهداف المتعلقــة بالتكلفـة والمخـاطر. ويشترك القائمون على إدارة الدين السيادي مع مستشاري سياسة المالية العامة والسياسة النقدية في اهتمامـهم بأن تظل مديونية القطاع العام عند مستوى يمكن تحمله وبوجود استراتيجية موثوق بها لتخفيـض مسـتويات الدين المفرطة. ويجب أن يتأكد القائمون على إدارة الدين من أن سلطات المالية العامة تدرك أثر احتياجــات ١ويعتبر كل من نسبة خدمة دين القطــاع العـام، الحكومة التمويلية ومستويات ديونها على تكلفة الاقتراض. ونسب الدين العام إلى إجمالي الناتج المحلي وإلى الإيرادات الضريبية من بين أمثلة المؤشرات التي تتنــاول مسألة إمكانية استمرار الدين. ٣ -كانت الديون ذات الهياكل الضعيفة من حيث آجال الاستحقاق أو العملة أو تكويــن أسـعار الفـائدة وكذلك الالتزامات الطارئة الكبيرة وغير الممولة من العوامل المهمة التي استحثت الأزمات الاقتصادية فــي كثير من البلدان عبر التاريخ أو عملت على نشرها. فعلى سبيل المثال، بغض النظر عن نظام سعر الصـرف المعتمد، أو ما إذا كان الدين بالعملة المحلية أو الأجنبية، كثيرا ما نشأت الأزمات بسبب تركــيز الحكومـات المفرط على إمكانية الاقتصاد في التكاليف من خلال الأحجام الكبيرة للدين قصير الأجل أو الديــن بأسـعار فائدة معومة. وقد أدى ذلك إلى تعرض ميزانيات الحكومات تعرضا خطيرا لأوضاع السوق المالية المتغـيرة، بما في ذلك التغيرات في الجدارة الائتمانية للبلد المعني عندما يستلزم الأمر تمديد أجل الدين. كذلـك يطـرح الدين المحرر بالنقد الأجنبي مخاطر معينة، ومن الممكن أن يؤدي الاعتماد المفرط علــى الديـن المحـرر بعملات أجنبية إلى ضغوط على سعر الصرف أو إلى ضغوط نقدية أو كليهما إذا تردد المستثمرون في إعادة
١ يمكن أن تنعكس آثار سلبية على الناتج الحقيقي نتيجة لمستويات الدين المفرطة التي تؤدي إلــى ارتفـاع أسـعار A. Alesina, M. de Broeck,A Prati, and G. Tabellini, “Default Risk on :المثال سبيل على راجع. الفائدة Government Debt in OECD Countries,” in Economic Policy: A European Forum (October 1992), pp. 428-463.
٣ تمويل الدين الحكومي المحرر بالنقد الأجنبي. ومن خلال الحد من خطر تحول إدارة الحكومة لحافظة دينــها إلى مصدر لعدم الاستقرار بالنسبة للقطاع الخاص، تستطيع الإدارة الحكيمة للدين الحكومــي، إلـى جـانب السياسات السليمة لإدارة الالتزامات الاحتمالية، تخفيض درجة حساسية البلــدان لآثـار عـدوى الأزمـات والمخاطر المالية. ٤ -إن حافظة الدين الحكومي هي في العادة أكبر حافظة مالية في البلدان. وغالبـا مـا تتضمـن هـذه الحافظة هياكل مالية معقدة ومحفوفة بالمخاطر، ويمكن أن تعرض ميزانية الحكومة والاستقرار المالي فــي البلد المعني لمخاطر جسيمة. ووفقا لما جاء في تقارير مجموعة العمل المعنية بالتدفقات الرأسـمالية التابعـة لمنتدى الاستقرار المالي، فقد “أبرزت التجارب الأخيرة ضرورة أن تحد الحكومات مــن تراكـم القـروض المقصود بها توفير السيولة وغيرها من المخاطر التي تجعل اقتصاداتها حساسة بوجــه خـاص للصدمـات ٢ لذلك فان إدارة المخاطر السليمة في القطاع العام ضرورية أيضا لإدارة المخاطر في قطاعــات الخارجية.” الاقتصاد الأخرى “لأن الكيانات المفردة داخل القطاع الخاص تواجه عادة مشاكل جمة عندما تــؤدي الإدارة الضعيفة لمخاطر الدين السيادي إلى الحساسية لأزمات السيولة”. وتساعد هياكل الدين السليمة الحكومات على الحد من تعرضها لمخاطر أسعار الفائدة والعملة وغيرها. وتسعى حكومات عديدة لدعم هــذه الـهياكل مـن خلال القيام، حيثما أمكن، بوضع قواعد معيارية للحافظة من حيث التكوين المرغوب للعملات، ومدة الديــن، وهيكل استحقاقه، لتوفير الإرشاد اللازم لتكوين الحافظة في المستقبل. ٥ -أبرزت عدة أزمات سابقة في سوق الدين أهمية الممارسات السليمة لإدارة الدين والحاجة إلى وجـود سوق كفء وقوي لرأس المال. ورغم أن سياسات إدارة الدين الحكومي قد لا تكون السبب الوحيد أو حتــى السبب الرئيسي لتلك الأزمات، فإن هيكل الاستحقاق، وأسعار الفائدة وتكوين العملة بحافظة الدين الحكومــي، وكذلك الارتباطات الكبيرة المتعلقة بالالتزامات الاحتمالية، كثيرا ما أسهمت جميعا في زيادة حــدة الأزمـة. وتؤدي الممارسات الخطرة لإدارة الدين، حتى في وجود سياسات اقتصادية كلية سليمة، إلى زيادة حساســية الاقتصاد للصدمات الاقتصادية والمالية. ومن الممكن أحيانا معالجة تلك المخاطر بســهولة باتخـاذ تدابـير مباشرة نسبيا، مثل إطالة آجال استحقاق الديون ودفع التكلفة الأعلى المصاحبة لخدمة الديــن (بـافتراض أن منحنى العائد مائل إلى أعلى)، وبتعديل مقدار احتياطيات النقد الأجنبي وأجل استحقاقها وتكوينــها، وبإعـادة النظر في المعايير والترتيبات التنظيمية المتعلقة بالالتزامات الاحتمالية. ٦ -عادة ما تكون هياكل الدين الخطرة نتيجة للسياسات الاقتصادية غير الملائمــة– سياسـات الماليـة العامة والسياسات النقدية وسياسات سعر الصرف– وإن كانت الآثار الارتجاعية تسير دون شــك فـي كـلا الاتجاهين. ولكن هناك حدودا، على أية حال، لما تستطيع سياسات إدارة الدين الســليمة تحقيقـه. ذلـك لأن
Financial Stability Forum, “Report of the Working Group on Capital Flows,” April 5, 2000, p. 2. ٢ ٤ سياسات إدارة الدين السليمة ليست علاجا ناجعا لجميع المشكلات أو بديلا للإدارة المالية والنقديــة السـليمة. فإذا كانت دعائم سياسة الاقتصاد الكلي ضعيفة، فإن الإدارة الجيدة للدين السيادي قد لا تكفي بمفردهـا لمنـع حدوث الأزمة. فالسياسات السليمة لإدارة الدين تحد من حساسية البلدان لعدوى الأزمات والمخـاطر الماليـة لأنها تقوم بدور حافز لإيجاد سوق مالية أوسع وتحقيق التعميق المالي. وتؤيد التجارب الأخيرة الحجة القائلة، مثلا، بأن أسواق الدين المحلية المتطورة يمكن أن تكون بديلا للتمويل المصرفي (والعكس صحيــح) عندمـا ٣ ينضب هذا المصدر، مما يساعد الاقتصادات على تجاوز الصدمات المالية.
أضف تعليق