حقائق غريبة عن القمر – iStock //-

أصبحنا جميعاً نعاني من التغير المناخي الذي أدى إلى حدوث فيضانات وحرائق غابات وارتفاعات قياسية في درجات الحرارة، لكن ما علاقة القمر بما يتعرض له كوكب الأرض من طقس متطرف؟

وما من شك في أن التغير المناخي قد أصبح واقعاً تعاني منه جميع قارات الكوكب، موجات ارتفاع حرارة قاتلة في أمريكا الشمالية، وحرائق غابات غير مسبوقة في أوروبا وأستراليا وأمريكا الجنوبية، وفيضانات مدمرة عانت وتعاني منها أغلب دول العالم، وقال أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة مطلع العام الجاري إنه “يعتقد أن 2021 سيشهد نجاحَ أو فشل عملية مواجهة تغير المناخ”.

ويقول العلماء إن السبب هذا التغير المناخي بدأت تزداد مخاطره منذ الثورة الصناعية والتوسع في الاعتماد على الوقود الأحفوري، مما أدى لازدياد الانبعاثات الكربونية ومن ثم الاحتباس الحراري وارتفاع درجة حرارة الكوكب بصورة متسارعة.

ما علاقة القمر بالطقس المتطرف؟

لكن أن تكون للقمر علاقة بهذا التغير المناخي فهذه نظرية جديدة، فالقمر ارتبط في ذهن البشر بأفكار وأساطير كثيرة ومتنوعة لها ارتباط بالعاطفة وتغير الحالة المزاجية والرومانسية.

والقمر هو أقرب رفيق لنا في الفضاء الفسيح ويرتبط ارتباطاً جوهرياً بوجودنا، كما أن إيقاعات القمر تعد جزءاً لا يتجزأ من دورات الحياة على الأرض. لكن الأنشطة التي تحدث على سطح القمر وتأثيرها على الأرض تظل غير مفهومة تماماً للبشر حتى الآن.

كشف المزيد عن مخاطر القمر / istock
وفي هذا الشأن، قال كريس ويلسون خبير الفيزياء البحرية ومناخ المحيطات في المركز الوطني لعلوم المحيطات لهيئة الإذاعة البريطانية BBC إن القمر يولد تيارات مدية وأمواجاً على السطح وفي عمق المحيط. ويضيف: “هذه التيارات والأمواج قد تذيب أو تفكك الجليد البحري، إما بسبب نقل واختلاط المياه الدافئة أو بسبب الحركة التي تعمل على تفتيت الجليد إلى قطع أصغر، والتي تكون بعد ذلك أكثر عرضة للذوبان”.

كما أن المياه والجليد في المحيطات ليسا الجزأين الوحيدين من الكوكب اللذين يشهدان المد والجزر، فللقمر أيضاً تأثير من خلال المد والجزر على كل من الأرض الصلبة والغلاف الجوي، وهو الأمر الذي يؤثر بالطبع على حالة الطقس.

تأثير القمر على زيادة معدل الفيضانات

وبشكل عام يمكن رؤية التأثير الأكثر وضوحاً للقمر على الأرض في المد والجزر في المحيطات. فبينما تدور الأرض حول نفسها كل يوم، فإن جاذبية القمر تسحب الماء الموجود على أقرب جانب من الأرض نحو القمر، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع المياه.

وترتفع مياه البحر على الجانب الآخر أيضاً بسبب قوة الطرد المركزي الناتجة عن دوران الأرض. وتدور الأرض تحت هذه الانتفاخات المائية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع المد والجزر مرتين بالشكل الذي نراه كل يوم.

وكل 18.6 سنة “يتذبذب” مدار القمر بين حد أقصى وحد أدنى بمقدار زائد أو ناقص خمس درجات بالنسبة إلى خط استواء الأرض. وتسمى هذه الدورة، التي جرى توثيقها لأول مرة في عام 1728، الدورة العقدية القمرية، بحسب تقرير “بي بي سي”.

وعندما يميل المستوى القمري بعيداً عن المستوى الاستوائي، يصبح المد والجزر على الأرض أصغر. وعندما يكون مدار القمر أكثر تماشياً مع خط استواء الأرض، فإن المد والجزر يصبحان أكبر.

عربي بوست

أضف تعليق

الأكثر رواجًا