الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

كشف رئيس القائمة المشتركة العربية، عضو الكنيست أيمن عودة، عن تعرضه لحملة تحريضية من حزب “الليكود” والأحزاب اليمينية في إسرائيل، إثر حضوره المؤتمر الصحفي الافتراضي المشترك الذي انعقد أوّل من أمس الخميس، بين أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب برام الله، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، عبر الربط التلفزيوني من بيروت.

وتحت عنوان علام الضجّة؟، كتب عودة على صفحته الشخصيّة في موقع التواصل الاجتماعيّ (فيسبوك): لأنه يطار صوابهم من انتمائنا لشعبنا. ولكنهم يضمّون منطقة المثلث ضمن صفقة القرن، ومارسوا النكبة والمجازر والتهجير ضد كل أبناء شعبنا، والعنصرية من نصيب كل أبناء شعبنا، ومآلات كل حل مستقبلي سيؤثر على كل أبناء شعبنا. نحن أبناء مخلصون لشعبنا، ونحن أبناء مخلصون لقضية شعبنا. فليشربوا البحر..

وأشار رئيس الكنيست ياريف ليفين، في تصريح صحفي مساء يوم الخميس، إلى أن مشاركة عودة في لقاء بين فتح وحماس أمر لا يطاق ويتعارض مع الكنيست، مضيفًا أن “الكنيست حاول الدفاع عن نفسه ضد الأعضاء الذين يتعاونون مع أعدائنا، ورفض ترشيحهم، لكن تم السماح لهذا العبث”. وقال إن “لجنة الأخلاقيات في الكنيست ستتعامل مع كل شكوى ضد عودة”، زاعمًا أنه “سيواصل العمل من أجل حرية أعضاء الكنيست، لكن ليس لجعل الكنيست أداة لتقوية المنظمات الفلسطينية”.

بدوره، أصدر حزب “الليكود” بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو بيانًا قال قيه: “سقوط آخر لأيمن عودة الذي حضر مؤتمرا اليوم مع أفراد حركة حماس التي تطالب بقتل الإسرائيليين. هذا هو الرجل الذي أراد يائير لبيد وبوغي يعالون تشكيل حكومة معه. ليس هناك حد للعار”.

وطبقًا لوكالة (خبر) الفلسطينيّة، طالبت عضو الكنيست عن حزب الليكود ميخال شير، من المستشار القضائي للحكومة افيخاي ماندلبليت بالتحقيق مع عودة، وجاء في طلبها “شارك عودة في مؤتمر منظمات الإرهاب فتح وحماس، أعلنت فيه المنظمتان عمليا إطلاق انتفاضة ضد دولة إسرائيل. إن مشاركة عضو الكنيست في مثل هذا المؤتمر دون التعبير عن معارضة واضحة للعنف هي تحريض حقيقي على الإرهاب. يجب وقف الظاهرة الدنيئة التي يستغل فيها أعضاء الكنيست حصانتهم من أجل دعم الكفاح المسلح ضد دولة إسرائيل”.

وقدم عضو الكنيست شلومو قاري، شكوى إلى رئيس لجنة الأخلاقيات في الكنيست ضد عودة، واصفًا مشاركة عودة في مؤتمر مع منظمة قاتلة هو “أمر غير مقبول، ودعم للإرهاب”، في حين طالب عضو الكنيست ميشال سونغ المستشار القضائي للحكومة بفتح تحقيق مع عودة.

كما طالب عضو الكنيست عن الليكود نير بركات بإقالة عودة لمشاركته في المؤتمر، مدعيا أنه “لا يمكن لعضو كنيست أن يشارك في مؤتمر لمنظمات فلسطينية”. وأضاف أن “مشاركة عودة دعم للكفاح المسلح ضد إسرائيل، وهذا سبب كافِ لعزله”.

ومن جانبه، ردّ عودة على هذه الحملة التحريضية، بالتعبير عن اعتزازه بالمشاركة في “مؤتمر جدّي نحو المصالحة الفلسطينية”، قائلًا: “شاركت اليوم باعتزاز بمؤتمر جدّيٍ نحو المصالحة الفلسطينية، فشرعت أبواق الليكود واليمين بالتحريض الدموي”.

وأضاف: “ما يهمني ليس تحريض المحتلّين، أبدًا! ولا أنْ تُلصق بي شتائم بالشارع من قبل رعاعهم. ما يهمني هو أمر واحد ووحيد وهو هذا الأمل بإنهاء الانقسام المشين، ووحدة الشعب الفلسطيني، كل الشعب الفلسطيني، وفصائله كل فصائله، حتى الانتصار على الضمّ والانتصار على الاحتلال، وإقامة دولة فلسطين حتى يتحقق العدل والسلام على أرض السلام”.

وتابع: شعبكم بالجليل والمثلث والنقب والساحل وكل قوى السلام وكل أحرار العالم ينتظرون هذه اللحظة لتركيز كل الجهود ضد الاحتلال وفقط ضد الاحتلال، مؤكّدًا على أنّ الانقسام المستمر لا يخدم سوى أولئك الذين يرغبون في استمرار الاحتلال وإقامة الفصل العنصري، وأي شخص يدعم حل الدولتين يجب أنْ يدعم المصالحة، على حدّ تعبيره.

وكان الناب عودة قد تعرّض لحملة تحريضٍ إسرائيليّةٍ بسبب تصريحاته لموقع صحيفة (معاريف) العبريّة، والتي رفض فيها الرواية حول استخدام الجيش العربيّ-السوريّ الأسلحة الكيميائيّة ضدّ الإرهابيين في الغوطة الشرقيّة.

وأصدرت حينها الجبهة الديمقراطيّة للسلام والمساواة بيانًا يستهجن فيه سكرتير الجبهة حملة التهجّم الشخصي على النائب عودة في سياق التطوّرات على الساحة السورية، والذي عبّر عن موقف الجبهة وعن قناعة جزء كبير من الجمهور، بأنّ الاتهامات الأمريكية-الإسرائيلية باستخدام أسلحة محرّمة تأتي  في سياق مساندة فلول التنظيمات الإرهابية وتبرير عدوان جديد على سوريّة، وفي سياق التهرّب من مسؤولية جرائم جيش الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة في قطاع غزة، واستهداف وقنص المدنيين العزّل وحتى الأطفال والصحافيين، كما جاء في البيان.

Print Friendly, PDF & Email

أضف تعليق

الأكثر رواجًا