الرئيس غزواني ــ

في موريتانيا عادة ما ينتهي المطاف بالمتورطين بقضايا فساد الى هاربين خاج البلاد بجيوب تفيض بالمال أو خارج القضبان بعد ان يعفى عنهم، وبعد فترة قصيرة تججد الحكومة ثقتعا فهم ويتم تعيينهم في مناصب بيعدة عن الاضواء
الفساد ييدوا التحدي الاكبر لنظام الرئيس المنتخب محمد ولد الشيخ الغزواني وربما يشكل عائقا في وجه تطبيق برنامجه الاصلاحي في بلد يحتل مرتبة متقدمة جدا بين الدول الاكثر فسادا في العالم، يتقاذف كل من السلطة التنفيذية والقضائية والتشريعية ، الكرة في ملعب الاخر في عملية محاربة الفساد الذي وصل الى مرحلة ديناصور بعدما كان نملة…..

عشرات العقود الوهمية لشركات هي نفسها وهمية تنهب خيرات البلد وامواله استنادا الى تلك العقود المثيرة …وأموال ضخمة أهدرت في مشاريع بناء وبنى تحتية، على الورق فقط اموال تطايرت مثل الدخان وتفوق هذه الاموال بثلاث مرات الموازنة الوطنية وإجمالي الناتج المحلي للبلاد.
ويرى خبراء ان هذا الفساد الهائل يساعد على تفسير النقص الهائل في الخدمات وتدهور البنى التحتية وتدهور التنمية الصناعية والزراعية. وعلى الرغم من الموازنات الانفجارية التي تحققت من بيع السمك والذهب والحديد ما تزال موريتانيا تسورد كل حاجياتها وعاجزة حتى عن توفير الكهرباء الذي تصدره لبلدان شقيقية !!
غزواني ينبغي أن يتحلى بالقوة والشجاعة لمحاربة الفساد في الحكومة أولا و أن يشن حربا لا هوادة فيها على الفاسدين وحماتهم وان لايقبل ابدا أن تضم حكومته أي مسؤولين متهمين بالفساد أو إساءة استغلال السلطة

وتسيطر الشكوك في الشارع الموريتاني حول إمكانية القيام بأي شيء ناجع وحاسم من طرف هذه الحكومة في الوقت الراهن اذا لم يضرب الرئيس بقوة كل الرؤس المفسدة

المعطيات الاولية تشير الى ان غزواني بدا في رسم خطة مدروسة لضرب رؤوس الفساد واغلاق كل المعابر امامها ومحاصرتها للقضاء عليها حيث اعطى تعليماته بصد كل ابواب القطاعات الحكومية امام من يحاول الفساد والتخلص من كل المسؤولين المعروفين بالسرقة والصفقات المشبوهة فهل ينجح الرئيس وحكومته في القضاء على الفساد المستشري في الادارة الموريتانية منذ امد بعيد؟

أضف تعليق

الأكثر رواجًا