يشكل الإعلام اليوم قوة أساسية للتأثير على العقول؛ لكونه المهيمن على كل مناحي الحياة ، السياسية و الاقتصادية و الثقافية و الاجتماعية.و هو سلاح ذو حدين ، له قدرة هائلة على البناء ، تعادلها أخرى على الهدم.

وكما أن هناك  إعلاما يخدم الإنسان؛ يرسخ القيم الإنسانية ، و المثل العليا ، ينشر العلم و القيم السامية و ثقافة السلم، يكافح الإرهاب و العنصرية ، و الفئوية و الطائفية ، و كل المظاهر اللاإنسانية.  في المقابل هناك اعلام يهدم القيم الانسانية .. أقصد طبعا ذلك العمل الدخيل المعادي للإنسانية ، الذي تعوزه الأخلاقية ، حين يزرع ثقافة التخلف و التشرذم ، و التزلف  ، و التنطع و التشهير و القذف، و الابتزاز و التخويف ، و الإسترزاق و الفساد ، و التملق و النفاق ، و الإمعية و التبعية ، ولاؤه المطلق للمادة بأشكالها اللا أخلاقية.من هذا المنطلق تظهر خطورة الإعلام و أهميته و حجم المسؤولية الواقعة  على المشتغلين به.  فما المقصود بالإعلام ، و ما المطلوب من ممتهنيه ،  ليكونوا مثالا يحتذى في صف الإعلام الجاد و البناء؟يطلق مصطلح “الإعلام” حسب ويكيليكس،  على : ” اي وسيلة أو تقنية ، أو منظمة أو مؤسسة تجارية أو أخرى غير ربحية ، عامة أو خاصة ، رسمية أو غير رسمية ، مهمتها نشر الأخبار و نقل المعلومات ، بل و  يتناول مهام أخرى متنوعة ، تتعدى موضوع نشر الأخبار إلى موضوع الترفيه و التسلية”.إن المشتغل في هذا الحقل تقع على عاتقه ، مسؤولية جسيمة ، تتطلب منه اصطحاب الضمير المهني ، و الوازع الأخلاقي ، و علو الهمة ، و بعد النظر ، و البحث الدائم عن الحقيقة لتوفير المعلومة الصحيحة ، وانتهاج الصدق و الوضوح سلوكا و الموضوعية ، ببساطة تامة ،المهنية و المصداقية ، و التخصص و الإستقلالية.   فاﻹعلام الجاد رسالة نبيلة ، بناءة ، تخدم المجتمع ، حين يكون للاعلامي رؤية واضحة ، وطرح موضوعي مستقل.

بقلم لمينة زيدان

أضف تعليق

الأكثر رواجًا