كل شئ مقبول في هذ البلد المفتقر في بنيته إلى طبقة سياسية تجسد علميا المعنى المتعارف علية في قاموس الأخلاق و التنظيم و الإجتماع لهذه الكلمة.

لذا فإن مسارنا السياسي سائب مترنح لا ضابط له ولا ناظم ، تطبعه الإنتهازية و النفعية و الوصولية وعدم الإرتباط بشأن الدولة المؤسساتية و مرجعياتها النظمية و الدستورية ؛ تلكم الدولة الجمهورية في قيمها و تقاليدها و أعرافها ، و التي تعني كل شئ بالنسبة لكل واجد منا ، بل وحدها ؛ هي ما يربط بيننا و يوحد جسمنا الحضاري . و لهذ السبب بات من الضرورة بمكان أن يتمخض البلد عن سياسيين إخلاقيين ملتزمين بالشأن العام و المصالح العليا للشعب و الوطن ؛ فهذ الأمر يطرح نفسه اليوم بإلحاح أكثر من أي زقت مضى، و بشكل استعجالي لا يقبل أي تأجيل. و هو ما يستوحب العمل على خلق كتل طبقية سياسية ترفع كل ألوان الطيف و تتعاطى فيما بينها بإجابية و مسؤولية و التزام لعقلنة المسار من كل نواحيه.

إن بنية تحتية سياسية بهذه المواصفات و الخصائص الفنية المميزة ، وحدها هي الكفيلة بتحريك و ضع الفساد السياسي المتجمد في قوالبه الحاضنة للامسؤولية ، ولإهمال المصلحة العامة للمواطنين. و لأن السياسة ليست عمل نقوم به لأنفسنا فحسب ، بل هي اتقان فن المكن ، و عمله من أجل رفاه الأخرين و اسعادهم ضمن عملية مجتمعية تصالحية شمولية ، طابعها المساواة و قوامها الإنصاف ؛ يجب إذا أن نتحرك كلنا بصرامة و جدية و انضباط لنرسم معا معالم مسار سياسي جديد يليق ببلدنا الحبيب و يضمن مستقبل شعبنا المجيد و حقه المشروع في العلم و الصحة و الثروة.

أضف تعليق

الأكثر رواجًا