هكذ إذا تتجه البوصلة السياسية المحلية للبلد نحو توافق مقطب بين أبرز مركز الثقل السياسي داخل منظومة الحكم في موريتانيا، هما الفريق متقاعد محمد ولد الشيخ محمد أحمد الغزواني من جهة و رئيس الوزراء السابق يحي ولد حد أمين من جهة أخرى ؛ فها هو الأخير يعود بقوة ليتصدر المشهد من قلب الحكومة،

وبيده الحقيبة الكبيرة و الموقرة للدفاع الوطني في بلد الجيش المحترم و الجنرالات المتميزين ، وبجناح ممتدة إلى التهذيب الوطني .

فبدخول الفاعلة السياسية الصامتة المكبولة بنت لمام ولد برديد و من ورائها مجموعة الأصهار التي لا تقل وزنا ولا فاعلية عن أهل خطري ذوو التاريخ السياسي العريق في منطقة الحوطين عموما، يكون وزير الدفاع الجديد ، قد ضمن يمركز ثقله السيايسي أعلى حد له من التوازن في وجه أي خصم سياسي محتمل على الصعيد القروي المحلي على أقل تقدير ، و بخاصة بعد العودة القوية للإداري المحترف عبد الرحمن ولد خطري إلى الواجهة السياسية من خلال إعادة الإعتبار له و تكليفه بمهمة في وزارة الداخلية و اللامركزية و هو ذاته من عزله ذات يوم وزير دفاعنا الجديد مع ما يحمل كل ذلك من إشارات سياسية قد تمتد إلى جر حزب عادل حيث تنشط الوزيرة السابقة و النائبة البرلمانية الحالية توتو بنت خطري لدعم المرشح الرسمي لرئاسيات 2019 الفريق متقاعد محمد ولد الشيخ محمد أحمد الغزواني.

لكن أسئلة كثيرة و مشروعة تبقى مطروحة في بلد يتزايد تعلق أهله بالقيم الجمهورية و توطيد مفهوم دولة الأمة المنسجمة و المتصالحة مع ذاتها.

و بدون كثيرخوض نطرح البعض من جملة هذه الأسئلة ، و نبدأ بالتساؤل عن القائد الفعلي لهذه الجوقة ؟ أهو الفريق المتقاعد أم و زير الدفاع الجديد ؟ و ما مصلحة الكل في بتكار محاصصة محدودة إلى هذ الحد؟ أهي الدولة أم القرية؟ و هل ما يزال رئيس البلد يسيطر على حيز من رقعة لعبتنا السياسية ، أم أن السندروم الآلماني قد حل بالبلد بعد ما وعد و أنجز رئيسنا بعدم ترشحه لمأمورية ثالثة؟؟.

هذه الأسئلة نطرحها بصفتنا و طنيين و فاعلين أحرار نؤمن بهذ البلد الكريم ، و ليتذكر أطراف العملية السياسية من حولنا؛ أنه يوجد اعلام جاد و مستقل يرصد و يتابع ، ورأى عام ينظر، ينتظر و يحكم ، يجدر بالكل احترامه كلا من موقعه ؛ فلاالسياسي يحق له أن يتجاهل هذه الحقيقة و لا الإعلامي له أن يقض الطرف عن التجاوزات الفاضحة . فالسياسة لعبة تحكمها أخلاق و قواعد قد تضمن لنا الإستقرار إن نحن تمسكنا بها فقط ، فإلى أين نحن ذاهبون حقا؟؟.

بقلم / مني ولد يحي ولد علي

أضف تعليق

الأكثر رواجًا